عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 08-15-2010, 06:30 PM
الزوار
رقم العضوية :
تاريخ التسجيل :
عدد المشاركات : n/a

 
أهداف ضربة نيويورك من كتاب الزرقاوي

أهداف ضربة نيويورك

في تلك الفترة كنا في القاعدة قد أكملنا العدة للقيام بالضربة الكبري، وكانت أهدافنا المرجوة تتمحور في ثلاث نقاط وهي:
1ـ منذ قيام الولايات المتحدة الأمريكية واستقلالها عن التاج البريطاني، وعلي مدار أكثر من قرنين من الزمن في تاريخ البشرية، وهي تصول وتجول في كل أنحاء العالم، تظلم هذا الشعب وتعتدي علي الآخر، وتسرق وتنهب مقدرات الأمم والشعوب، وقد يستغرب البعض إذا ما قلنا لهم أن الولايات المتحدة، وفي سنة 1817م كانت قد وجهت أساطيلها بهدف احتلال الجزائر، فتصدي لهذا الأسطول المجاهدون والبحارة العرب في البحر المتوسط، والذين كان الغرب حينها يطلق عليهم اسم القراصنة، واستطاعوا هزيمة الأسطول الأمريكي شر هزيمة، بعد أن استمرت المعارك بين الطرفين الأمريكي والاسلامي أكثر من ثلاثة شهور. كان هذا العدوان الأمريكي بداية التنفيذ للخطة الاستعمارية، التي أقرت في مؤتمر الأمم الأوروبية الثاني، الذي عقد في فينا سنة 1815. منذ تلك الفترة والولايات المتحدة الأمريكية تحاول جاهدة الاعتداء علي أمتنا بهدف إذلالها، والسيطرة علي مقدراتها وخيراتها، وكذلك علي جميع المستضعفين والمقهورين من شعوب الأرض، فتراهم في القرن الماضي يحاولون إذلال الصين وكوريا وفيتنام، ويتآمرون علي كل الشعوب في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، والهدف واضح، هو عدوان واضح غاشم، يقوم علي دوافع وأسباب يغلفها التضليل والكذب دوماً، ولقد قاموا باسقاط العديد من الدول والحكومات، وما جري في يوغسلافيا ليس عنا ببعيد، واغتالوا الكثير من زعماء العالم المناهضين لهم، ولم يتركوا أدني وسيلة أو أسلوب لتحقيق أهدافهم. ولم تتجرأ دولة ولا شعب في العالم أن يرد لهم الصاع في أرضهم، فبات كبرياؤهم وغرورهم وزهوهم بأنفسهم يشكل المعالم الأساسية في تركيبتهم النفسية، التي زادت من طغيانهم وظلمهم، حتي وصلوا إلي حد الاستهتار ببقية الأمم والشعوب.
فكان الهدف الأول لنا ضرب رأس الأفعي في عقر دارها من اجل تحطيم كبريائهم وسحق غرورهم وتنفيس زهوهم وخيلائهم. وقد تحقق هذا الهدف جزئياً والحمد لله، ولو قدر للضربات الأخري أن تنجح نجاح ضربات البرجين، لكان العالم قد أحس بالانقلاب المفاجئ السريع والله اعلم.
2 ـ كان الهدف الثاني لهذه الضربة: هو اظهار قيادة جديده خيرة لهذا العالم المسحوق تحت أقدام التحالف الصهيوني الإنكلوسكسوني البروتستانتي، فحسب رؤيتنا نقول أن المسلمين المخلصين هم الوحيدون الذين يمتلكون المؤهلات المطلوبة لقيادة هذه البشرية، وإخراجها من غياهب الظلم والقهر والتعسف، والعدوان الذي يقع عليها من قبل هذا التحالف الملعون، فعندما تري امتنا ويري المستضعفون في الأرض أن هناك من البشر من لا يخشي هذا التحالف الشيطاني الشرير، وان هؤلاء القادمين الجدد يمتلكون خطة محكمة ومدروسة لتغيير معالم هذه الحياة البائسة التي يعيشها مستضعفو الأرض.
عندها، فإن هؤلاء القادمين الجدد سيصبحون القيادة الخيرة لهذا العالم، والتي ستتصدي لقوي الشر والظلم والعدوان، والقاعدة والسنة الربانية التي تحكم الصراع هي قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . وانه عندما يقوم الحق وينبري لصراع الباطل، فإن الحق منتصر لا محالة، طال الوقت أو قصر، وشعارنا الذي نتمثله في هذا الأمر هو قول ربعي بن عامر، عندما قابل قائد الفرس رستم قبيل معركة القادسية، فعندما سأله رستم لماذا أتيتم يا ربعي أجابه: (ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلي عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلي عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلي سعة الدنيا والآخرة).
إذا الحر الكريم لا يرضي الضيم والظلم لنفسه ولا لأهله ولا للإنسانية جمعاء، فكيف نسكت علي هذا الظلم الصارخ، وعلي هذا الاستهتار الفاضح بكل قيم الإنسانية وميراثها الخير الذي دنسه شذاذ الآفاق هؤلاء.
إذا كان هدفنا إبراز قيادة إسلامية صادقة مخلصة خيرة، تهدف إلي جمع طاقات الأمة واستنهاض هممها، وتأليب كل المستضعفين المخدوعين في هذا العالم علي هذا الشيطان الأخطبوط المتمثل في هذا التحالف الشرير، قيـادة تقول ما تعتقد وتفعل ما تقول لا تخشي في الله لومة لائم، ولا يردها عن الوصول إلي أهدافها إلا قضاء الله وقــدره وقد تحقق ذلك والحمد لله.
3 ـ أما هدفنا الأخير من هذه الضربات الموجعة الموجهة إلي رأس الأفعي، فهو دفعها للخروج من جحرها ليسهل علينا تسديد الضربات المتوالية لها، والتي تساعد في اضعافها وتمزيقها، وتعطينا بالتالي مصداقية اكثر لدي امتنا وشعوب الأرض المستضعفة.
فالإنسان الذي يتلقي ضربات مؤلمة علي رأسه، من عدو غير مكشوف وغير واضح المعالم، تكون ردود أفعاله متخبطة وعشوائية وغير مركزة، تجبره علي القيام بأعمال غير مدروسة، قد توقعه في أخطاء خطيرة، وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان، وهذا ما حدث فعلاً، فكانت ردة الفعل الأولي غزو أفغانستان، والثانية غزو العراق. وقد تتوالي الأخطاء وتكون هناك ردود أفعال أخري غير مدروسة إن شاء الله.
ردود الأفعال هذه، جعلت الأمريكان وحلفاءهم، يوجهون إلي امتنا النائمة منذ حوالي قرنين، ضربات قوية إلي الرأس وأجزاء مهمة في الجسد، هذه الضربات سوف تساعد بإذن الله علي جعل هذه الأمة تصحو، وتفيق من غفلتها، ويا ويل الأمريكان والإنكليز ومن والاهم، عندما تصحو امتنا.
إذا كان هدفنا إخراج الأمريكان من جحرهم، وجعلهم يقومون بضربات قوية يوجهونها لجسد الأمة الغائب عن الوجود، لأنه دون هذه الضربات، لا أمل في الإفاقة والصحوة، فسلاحنا الذي سوف ننتصر به علي الأعداء، هم جماهير الأمة جمعاء، بكل طاقتهم وإمكانياتهم المادية والمعنوية.
إذا أصبحت لنا قيادة واعية ومخلصة ولديها خطة مدروسة لا مجال هنا للخوض في تفاصيلها، وكذلك الأمة النائمة، أصبحت قاب قوسين أو أدني من الإفاقة والصحوة.
وقد أكل الأمريكان وحلفاؤهم وأذنابهم المقلب .



Hi]ht qvfm kd,d,v; lk ;jhf hg.vrh,d