عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 11-11-2011, 11:00 AM
رقم العضوية : 280
تاريخ التسجيل : May 2010
عدد المشاركات : 2,805

غير متواجد
 
افتراضي ماذا تعرف عن أحكام قراءة القرآن فى الركوع والسجود؟؟

أولاً :
الأدلة:
1-عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : قال : «نَهاني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ أَقْرَأَ القرآنَ وَأنَا رَاكِعٌ أو سَاجِدٌ ، ولا أقول : نَهاكم».
أخرجه أبو داود، والنسائي ، ومسلم .
وللنسائي أيضا : «نَهاني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنْ أَقْرَأ رَاكِعا أو ساجدا».
ولمسلم أيضا قال : «نَهاني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن أقرأ راكعا ، أو ساجدا».
وفي أخرى : «نهاني حِبِّي أن أَقرأَ راكعا أَو ساجدا».
وفي أخرى : «نهاني عن قراءةِ القرآنِ ، وأنا رَاكِعٌ - ولم يَذكُر السُّجُودَ».
وفي أخرى عن ابن عباس - ولم يذكر عَلِيّا في إسناده - قال : «نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القرآنَ وَأَنَا رَاكِعٌ».
2- عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : كشف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الستارة ، وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالَ : " يَا أَيهَا النَّاس ، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم ، أَو ترَى لَهُ ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا ، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب ، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء ، فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم " رَوَاهُ مُسلم
قمن : بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا ، أَي حقيق .
لماذا نهى النبي عليه السلام من قراءة القرآن في الركوع والسجود؟؟
1-أَنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَمَرَ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الرُّكُوعِ وَهَذَا يَقْتَضِي إفْرَادَهُ لِذَلِكَ.. فقال: "فأما الركوع فعظموا فيه الرب" قد بين كيفية هذا التعظيم حديث مسلم عن حذيفة فجعل يقول أي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان ربي العظيم..
المنتقى- شرح الموطأ
2- أَنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَصَّ كُلَّ حَالَةٍ مِنْ الْحَالَتَيْنِ بِنَوْعٍ مِنْ الْعَمَلِ فَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُهُ بِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْ هَذَا الظَّاهِرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ..
المنتقى- شرح الموطأ
3- قال الخطابي :
لما كان الركوع والسجود وهما في غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهي عن القراءة فيهما ..
4- يستثنى من ذلك الدعاء في السجود بما ورد في القرآن مثل: قوله عز وجل: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201] وقوله: رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا [الممتحنة:5].
وقد ورد عن الإمام أحمد أنه كان يعجبه الدعاء بما ورد في القرآن، مثل: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201]. فينبغي للإنسان أن يتعلم الأدعية الشرعية التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كان لم يتمكن فله أن يدعو بلهجته ولسانه..
شرح سنن أبي داود-عبد المحسن العباد
5-قال الطيبي:
وحكمة النهي أن الركوع والسجود حالان دالان على غاية الذل والخضوع، ويناسبهما الدعاء والتسبيح، فنهي عن القراءة فيهما تعظيماً للقرآن الكريم؛ لأن كلام الله لكونه في غاية العظمة والجلالة لا يناسب قراءته في حالة الذلة والاستكانة، والله اعلم..
مرعاة المفاتيح فى شرح مشكاة المصابيح
6-قال السندي :
قوله : "فعظموا فيه الرب" أي اللائق به في تعظيم الرب ، فهو أولى من الدعاء ، وإن كان الدعاء جائزاً أيضاً ، فلا ينافي أنه كان يقول في ركوعه : اللهم اغفر لي ، وقوله فاجتهدوا في الدعاء ، أي أنه محل لاجتهاد الدعاء ، وأن الاجتهاد فيه جائز بلا ترك أولوية ، وكذلك التسبيح فإنه محل له أيضاً-
حاشية السندى على النسائي..
7- قال الطيبي:
أمره إياهم بالتعظيم للرب في الركوع، وبالدعاء في السجود، يدل على أن النهي عن القراءة ليس مخصوصاً به عليه السلام، بل الأمة داخلون معه فيه. قلت: ويشعر به أيضاً ما في صحيح مسلم وغيره أن علياً قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً. وهذا النهي يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع..
مرعاة المفاتيح فى شرح مشكاة المصابيح
هل تبطل الصلاة بالقراءة في الركوع والسجود؟؟
وفي بطلان الصلاة بالقراءة حال الركوع والسجود خلاف
1- قال النووي فى شرح مسلم:
في النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء
فلو قرأ في ركوع او سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما
أنه كغير الفاتحة فيكره ولا تبطل صلاته
والثاني يحرم وتبطل صلاته هذا إذا كان عمدا فإن قرأ سهوا لم يكره وسواء قرأ عمدا أو سهوا يسجد للسهو عند الشافعي رحمه الله تعالى..
هل هناك من يجيز القراءة في الركوع والسجود؟؟
من مصنف بن أبي شيبة:
1- عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَهُوَ رَاكِعٌ ، أَوْ سَاجِدٌ لله الوَاحِدُ الصَّمَدُ.
2- عَنْ أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ ، عَنْ شَيْخٍ كَانَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَهُوَ رَاكِعٌ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ آلَ عِمْرَانَ ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَرَأَ النِّسَاءَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ الْمَائِدَةَ.
3- عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقْرَأُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
4- عَنْ إبْرَاهِيمَ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا إذَا عَجَّلَ الرَّجُلُ فَرَكَعَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ أَنْ يَقْرَأَهُمَا وَهُوَ رَاكِعٌ.
هل القراءة في الركوع والسجود منسوخة؟؟
الراجح أنها ليست منسوخة لحديث بن عباس المذكور في وفاة رسول الله عليه السلام..
وأختم بكلام قَالَه الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ:
وَادَّعَى الطَّحَاوِيُّ نَسْخَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّك الْعَظِيمِ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ" ، وَلَمَّا نَزَلَتْ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" ، وَقَالَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ،
قَالَ: وَهَذَا كَلَامٌ بَارِدٌ، فَإِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا صَدَرَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، ، وَنُزُولُ {سَبِّحْ} قَبْلَ ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ كحَدِيثُ مُعَاذ فِي قِصَّةِ مَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاتِهِ حِينَ افْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى - وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِـ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} - وَ{هَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}
وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فِي مَسْأَلَةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَطَوِّعِ، حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حِينَ كَانَتْ الْفَرِيضَةُ تُصَلَّى فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ نُزُولَ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} هُنَاكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَهُنَا جَعَلَهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عليه السلام، فَقَدْ ادَّعَى نَسْخَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا نَزَلَ قَبْلَهُ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ، هَذَا شَأْنُ مَنْ يُسَوِّي الْأَحَادِيثَ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَالْمَشْهُورُ بَيْنَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ سُورَةَ {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى}
وَسُورَةَ: الْوَاقِعَةِ - وَالْحَاقَّةِ اللَّتَيْنِ فِيهِمَا {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّك الْعَظِيمِ} نَزَلْنَ بِمَكَّةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
والله أعلم
أخوكم:الهميم(قلمي)



lh`h juvt uk Hp;hl rvhxm hgrvNk tn hgv;,u ,hgs[,]?? hgrvHk